استخدامات الأعمال التّجاريّة لشبكات التّواصل الاجتماعي Business Uses of Social Networking:

إنّ استخدام الأعمال التّجاريّة لوسائل التّواصل الاجتماعي لايزال في مرحلة التّطوّر، وهنالك العديد من الآراء حول ما ينبغي أو لا ينبغي على الشّركات أن تحاول القيام به باستخدام أدوات شبكات التّواصل الاجتماعي.

تمّ توجيه انتقادات للعديد من الشّركات لقيامها بتحويل تفاعلاتها على وسائل التّواصل الاجتماعي إلى برامج إعلانيّة تمويهيّة، على الرّغم من أنّ وسائل التّواصل الاجتماعي تسمح للشّركات بالقيام بالعديد من الأشياء نفسها الّتي يمكن أن تقوم بها مع عمليّات التّرويج التقليديّة (مثل بناء الوعي بالعلامة التّجاريّة، وإنشاء الثّقة والمصداقيّة، والإعلان عن سلع أو خدمات جديدة وما إلى ذلك)؛ يتّفق معظم الخبراء على أنّه ينبغي إدارة وسائل التّواصل الاجتماعي بشكلٍ مختلفٍ عن الجهود الإعلانيّة التّقليديّة. 

إنّ استخدام وسائل التّواصل الاجتماعي وإدارتها بشكل فعّال يمكن أن يوفّر المزيد من المعلومات حول العملاء الحاليين والمحتملين.

كما تعلّمت في مقدّمة هذا الفصل، لا تستخدم Starbucks وسائل التّواصل الاجتماعي لتقديم معلومات حول منتجاتها أو بناء علامتها التّجاريّة؛ بل تقوم باستخدام هذه الوسائل للتّعلّم من عملائها، وإيجاد طرق جديدة لإشراكهم في علامتها التّجاريّة وسلعها وخدماتها. ومن خلال تجنب المشاركة النّشطة في وصول وسائل التّواصل الاجتماعي الخاصّة بها تركّز Starbucks جهودها على وسائل التّواصل الاجتماعي للاستماع إلى مناقشات عملائها مع بعضهم البعض والتّعلم من تلك المناقشات.

وكذلك أيضاً تتجنّب شركة Brooks Running_ الشّركة المصنّعة للأحذية الرّياضيّة_ صراحةً استخدام وسائل التّواصل الاجتماعي لبيع منتجاتها للعملاء مباشرةً. حيث تشارك Brooks في وسائل التّواصل الاجتماعي الّتي تركّز على اهتمامات عملائها الأساسيين من مجتمع العدّائين النّشطين والمهتمين بالصّحة واللّياقة البدنيّة.  وبالتّالي تستطيع Brooks تحسين صورة علامتها التّجاريّة بشكلٍ غير مباشر من خلال إظهار كيف تتوافق اهتماماتها مع اهتمامات عملائها. ومن خلال مساهمتها في المناقشات عبر وسائل التّواصل الاجتماعي الخاصّة بالصّحة واللّياقة البدنيّة تسهم الشّركة في المجتمعات عبر الإنترنت الّتي يسكنها عملاؤها وتصبح معروفة باسم الجار الصّالح؛ الأمر الّذي يعزّز بدوره تصوّرات الثّقة لدى هؤلاء العملاء.

كما أظهرت شركة Campbell’s Soup نجاحاً كبيراً في تطوير حضورٍ قيّمٍ لها عبر شبكات التّواصل الاجتماعي. فبعد البداية الّتي ركّزت فيها على منتجاتها ووصفاتها، وجدت الشّركة أنّ مساحات المناقشة المخصّصة لما يمكن أن يقدّمه الحساء للعائلات حقّقت أكبر قدرٍ من المشاركة والاهتمام بالشّركة ومنتجاتها.

من خلال استخدام وسائل التّواصل الاجتماعي للمشاركة في بيئة صناعة معيّنة أو منتج معيّن؛ يمكن للشّركات التّفاعل مع عملائها (أو مورّديها) بطرقٍ تختلف عن الأدوار التّقليديّة في العلاقات بين البائع والمشتري وبشكلٍ أكثر اتّساعاً منها. يوضّح الشّكل 6-3 بعض الطّرق الّتي يمكن للشّركات من خلالها الاستفادة من المشاركة في أربعة أنواع لوسائل التّواصل الاجتماعي. حيث يوضّح الشّكل كيف يمكن للشّركات نقل المعلومات للعملاء باستخدام كل نوع من تلك الأنواع (بشكلٍ مشابه لاستراتيجيات الإعلان والتّرويج التقليديّة)، وكيف يمكنها أيضاً تلقّي معلومات من هؤلاء العملاء ومعرفة اهتماماتهم من خلال الاستماع لمناقشاتهم بينما هم يتواصلون مع بعضهم البعض.

إعداد: Walaa Khalil

المتابعة العلمية والتدقيق اللغوي: Dr. Basem G Ghadeer

تعديل الصورة: Ammar Ammar

المصدر: Electronic Commerce, Gary P. Schneider (2015). P 277-278

قد يعجبك أيضاً...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *