البوّابات والأسواق الإلكترونيّة (Electronic Marketplaces and Portals)

ملخص:

نتابع معكم ترجمتنا لكتاب التجارة الإلكترونية وسنتحدث اليوم عن البوابات وأسواق الصناعة المستقلة لمعرفة أكثر تابعوا معنا بقية المقال.

………………..

في أواخر التّسعينيات، تمّ افتتاح عدد من المراكز الموجّهة للصّناعة، وبدأت هذه المراكز بتقديم الأسواق والمزادات الّتي تستطيع الشّركات في الصّناعة من خلالها الاتّصال ببعضها البعض وإجراء المعاملات التّجاريّة. كانت الفكرة أنّ تلك المراكز ستوفّر مدخلاً (أو بوابةً) إلى الإنترنت لأعضاء الصّناعة. ونظراً لأنّ تلك المراكز كانت متكاملة رأسيّاً_ أي أنّ كل مركز سيقدّم خدماتٍ لصناعةٍ واحدة فقط_ فقد أطلق عليها مسمّى البوابات الرأسية “Vertical Portals” أو اختصاراً “Vortals”. سنتعلّم في هذا القسم كيف تمّ تصوّر، وتطوير، وتشغيل الأسواق الإلكترونيّة لشركات B2B مع نضوج هذا القطّاع من التّجارة الإلكترونيّة منذ عام 1997 حتّى وقتنا الحاضر.

أسواق الصّناعة المستقلّة (Independent Industry Marketplaces):

كانت البوابات الرّأسيّة الأولى عبارة عن تبادلات تجاريّة تركّز على صناعةٍ معيّنة. وأصبحت هذه البوابات معروفةً بأسماءٍ مختلفةٍ سلّطت الضّوء على عناصرٍ مختلفةٍ من طبيعتها المشتركة والجماعيّة، من ضمنها أسواق الصّناعة (الّتي تركّز على صناعةٍ واحدة)، أو أسواق التّبادلات المستقلّة (الّتي لا تخضع لسيطرة شركةٍ كانت تمثّل مشترياً أو بائعاً معروفاً في الصّناعة)، أو الأسواق العامّة (أي المفتوحة للمشترين والبائعين الجدد الّذين يدخلون الصّناعة للتّو). تُعرف هذه البوابات أيضاً بشكلٍ جماعيٍّ بأسواق الصّناعة المستقلّة. في أوائل عام 1997، افتتحت Ventro سوق Chemdex أوّل سوق لها في الصّناعة، لتجارة المواد الكيميائيّة الأوّليّة. وللاستفادة من الاستثمار المرتفع الّذي حقّقته في مجال تكنولوجيا التّبادل التّجاري؛ قامت شركة Ventro_  إلى جانب سوق Chemdex_ بإنشاء أسواق إضافيّة على الويب في مجموعةٍ من الصّناعات، متضمّنةً: أسواق الإمدادات الطبيّة المتخصّصة، والخدمات الغذائيّة، ومنتجات الأعمال التّجاريّة العامّة. وقد اتّبعت العديد من الشّركات الأخرى ذات المنهجيّة.

بحلول منتصف عام 2000، كان هناك أكثر من 2200 سوق من أسواق التّبادلات المستقلّة عبر الويب في مجموعةٍ متنوّعةٍ من الصّناعات، إلّا أنّ معظمها لم يحقّق أرباحاً. واليوم هناك أقل من 100 سوق قيد التّشغيل. على الرّغم من أنّ واحداً أو اثنين فقط من الأسواق المستقلّة يمكنه الاستمرار في أي صناعةٍ من الصّناعات؛ إلّا أنّ عدد الصّناعات الّتي لديها سوقاً عاملة قد ازداد إلى حدّ ما في السّنوات الثّلاث الماضية. ففي عام 2012، أطلقت شركة Amazon.com  سوق AmazonSupply  للسّلع الصّناعيّة. تبعتها شركة Google بعد عام مع موقع Google Shopping for Suppliers، وهو موقع مشابه.

إنّ بعض روّاد الصّناعة ممّن أغلقوا عمليّات سوق الصّناعة خاصتهم_ مثل Ventro_ تمكّنوا من بناء أعمال ناجحة لبيع البرمجيّات والتّكنولوجيا الّتي طوّروها لإدارة أسواقهم. اليوم، يقدّم البائعون الرّائدون في مجال البرمجيّات مثل IBM وMicrosoft وOracle وSAP منتجاتٍ يمكن استخدامها لبناء أسواق B2B. في منتصف عام 2000، حلّت نماذج أسواق B2B تدريجيّاً محل الأسواق المستقلّة باعتبارها الشّكل المهيمن للعمل في هذا النّوع من التّجارة الإلكترونيّة. ستتعرّف في الجزء المتبقي من هذا القسم على أربعة من نماذج أسواق B2B وهي: المتاجر الخاصّة (Private stores)، وبوّابات العميل (Customer portals)، وأسواق الشّركات الخاصّة (Private company marketplaces)، والأسواق الّتي ترعاها اتّحادات الصّناعة (Industry consortia-sponsored marketplaces).

إعداد: Walaa Khalil

المتابعة العلمية والتقديم: Dr. Basem G Ghadeer

التدقيق اللغوي: Dr. Basem G Ghadeer

تعديل الصورة: Ammar Ammar

المصدر: Electronic Commerce, Gary P. Schneider (2015). P 254-255

قد يعجبك أيضاً...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *