الشّراء، والخدمات اللوجستيّة، والعمليّات الدّاعمة Purchasing, Logistics, and Support Processes:

ستتعلّم في هذا الفصل كيف تقوم الشّركات باستخدام التّجارة الإلكترونيّة لتحسين عمليّاتها التّجاريّة، بما في ذلك أنشطتها الأساسيّة كالشّراء والخدمات اللوجستيّة، وأنشطتها الدّاعمة (التّي تشمل التّمويل، والإدارة، والموارد البشريّة، وتطوير التّكنولوجيا).

يمكنك الرجوع إلى الشّكل 1-9 في الفصل الأوّل لمراجعة الأنشطة الأساسيّة والدّاعمة.
على الرّغم من أنّ العمل على تخفيض التّكاليف وتحسين العمليّات التّجارية في أنشطة الشّراء والخدمات اللوجستيّة والأنشطة الدّاعمة قد لا يبدو مبتكراً وإبداعيّاً كما في حالة تصميم موقع ويب أو تطوير حملة إعلانيّة؛ إلّا أنّ تأثير الأرباح المحتملة لمثل هذه العمليّات يمكن أن يكون كبيراً جدّاً.

التّعاقد الخارجي Outsourcing ونقل الأعمال إلى الخارج Offshoring:
تعدّ المرونة من السّمات المهمّة للأنشطة الشّرائيّة واللوجستيّة (أو ما يُطلق عليه مصطلح الأنشطة الأساسيّة)، والأنشطة الدّاعمة. حيث أنّ الاستراتيجيّات الشّرائية أو اللوجستيّة التي يتم العمل بها هذه السّنة مثلاً قد لا تعمل في السّنة القادمة. لحسن الحظ، تتطوّر المنظّمات الاقتصاديّة من الهياكل الهرميّة المستخدمة منذ الثورة الصناعيّة إلى هياكلٍ شبكيّة جديدة وأكثر مرونة. يكون بناء الهياكل الشبكيّة، في كثير من الحالات، ممكناً في حال الاعتماد على الانخفاضات في تكاليف المعاملات الّتي تحققّها الشّركات عند استخدام تقنياّت الإنترنت والويب لتنفيذ عمليّاتها التّجاريّة. على سبيل المثال، يُطلق على قيام الشّركة بالاستعانة بمنظّماتٍ أخرى لأداء أنشطة محدّدة مصطلح “التّعاقد الخارجي Outsourcing”.

حيث تقوم بعض الشّركات الّتي تتّخذ من الولايات المتّحدة مقرّاً لها مثل شركتي Paychex وTriNet بمعالجة لوائح الرّواتب والأجور، والموارد البشريّة، والتّأمين الصّحي، والخطط الأخرى الخاصّة باستحقاقات الموظّفين، وذلك بالنّسبة لآلاف الشّركات الّتي قرّرت الاستعانة بمصادرٍ خارجيّة للقيام بمثل هذه العمليّات.

عندما يتمّ التّعاقد الخارجي مع شركاتٍ في دولٍ أخرى يُطلق عليه حينها مصطلح “Offshroring أو نقل الأعمال إلى الخارج”.

إنّ عمليّات التّعاقد الخارجي (الاستعانة بمصادرٍ خارجيّة) ونقل الأعمال إلى الخارج موجودة منذ عدّة عقود؛ إلّا أنّ الاعتماد عليها كان يتمّ فقط على عمليّات وأنشطة التّصنيع. على سبيل المثال، اعتمدت شركتا Apple وMotorola على شركاتٍ في دولٍ أخرى للقيام بتصنيع هواتفهما المحمولة المصمّمة في الولايات المتّحدة، حيث قامتا بتصنيعها وتجميعها في البلدان الآسيوية الأقل تقدّماً.

لقد مكّن الإنترنت الشّركات من نقل العديد من أنشطتها التّصنيعيّة (مثل الشّراء، والبحث والتّطوير، وحفظ السّجلات، وإدارة المعلومات) إلى شركاتٍ في دولٍ أخرى.

إنّ نقل الأعمال إلى الخارج Offshoring الّذي يتمّ من خلال المنظّمات غير الهادفة للرّبح والّتي تستخدم نشاطها التجاري لتقديم الدّعم لأنشطة التّدريب أو الأنشطة الخيريّة في الأجزاء الأقل تطوّراً من العالم يُطلق عليه أحياناً مصطلح “التّعاقد الخارجي الفعّال Impact Sourcing” أو “التّعاقد الخارجي الذّكي Smart sourcing”، والّذي يمكن القيام به في الدّول الّتي ليس لديها بعد البنية التّحتيّة اللّازمة لدعم الأنشطة التّصنيعيّة.

إعداد: Walaa Khalil
المتابعة العلمية والتقديم: Dr. Basem G Ghadeer
التدقيق اللغوي: Dr. Basem G Ghadeer
تعديل الصورة: Ammar Ammar
المصدر: Electronic Commerce, Gary P. Schneider (2015). P 229-230

قد يعجبك أيضاً...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *