بروتوكولات البريد الإلكتروني

متابعة في ترجمة كتاب التجارة الإلكترونية، فإنّ المؤلف يعرض في هذا النص أهم البروتوكولات التي عرّفها سابقاً، مثل برتوكولات البريد الإلكتروني، لتعرف أكثر تابع معنا بقية النّص …

……………………………..

إنّ البريد الإلكتروني “Electronic Mail: e- Mail”، الّذي يتمّ إرساله عبر الإنترنت، يتمّ أيضاً صياغته وفقاً لمجموعة مشتركة من القواعد. تستخدم معظم المنظّمات بنية زبون/خادم “Client/Server Structure” للتّعامل مع البريد الإلكتروني؛ حيث تمتلك المنظمة جهاز حاسب يسمى خادم البريد الإلكتروني “e- Mail Server”، والّذي يُعدّ مخصّصاً للتّعامل مع البريد الإلكتروني. تعمل البرمجيّات (الّتي يتمّ تشغيلها على خادم البريد الإلكتروني) على تخزين رسائل البريد الإلكتروني، وإعادة توجيهها. قد يستخدم الأشخاص في المنظّمة مجموعة متنوّعة من البرامج، تسمى برمجيّات زبون البريد الإلكتروني “e- Mail Client Software” ، لقراءة البريد الإلكتروني وإرساله. تتضمّن هذه البرامج : Microsoft Outlook، وMozilla Thunderbird، والعديد من البرامج الأخرى. يتّصل برنامج زبون البريد الإلكتروني مع برنامج خادم البريد الإلكتروني على حاسب خادم البريد الإلكتروني؛ وذلك لإرسال رسائل البريد الإلكتروني واستلامها. وكذلك أيضاً يستخدم الكثير من النّاس أجهزة الحاسب الخاصّة بهم في المنزل، وفي معظم الحالات، فإنّ خوادم البريد الإلكتروني الّتي تتعامل مع رسائلهم يتمّ تشغيلها من قبل الشّركات الّتي توفّر اتّصالاتها بالإنترنت. يستخدم عدد متزايد من الأشخاص خدمات البريد الإلكتروني الّتي تقدّمها مواقع ويب مثل Yahoo! Mail أو Google Gmail.

في هذه الحالات، فإنّ خوادم البريد الإلكتروني، وزبون البريد الإلكتروني يتمّ تشغيلهم من قبل مالكي مواقع الويب هذه، حيثُ يرى المستخدمون الأفراد برنامج زبون البريد الإلكتروني “فقط” في متصفحات الويب الخاصّة بهم عندما يسجّلون دخولهم إلى خدمة بريد الويب (أي أنّهم لا يرون برنامج خادم البريد الإلكتروني). مع العديد من الخيارات المختلفة لبرمجيّات خادم، وزبون البريد الإلكتروني، تعدّ المواصفات والقواعد مهمّة جداً؛ فإذا لم تتّبع رسائل البريد الإلكتروني قواعداً قياسيّة معيّنة، فإنّ رسائل البريد الإلكتروني الّتي تمّ إنشاؤها من قبل شخص ما باستخدام برنامج زبون بريد إلكتروني معيّن لا يمكن قراءتها من قبل شخص يستخدم برنامج زبون بريد إلكتروني مختلف. كما تعلمتم سابقاً في هذا الفصل، تسمّى قواعد إرسال أو نقل بيانات الحاسب بروتوكولات “Protocols”.

إنّ SMTP وPOP هما بروتوكولان شائعان يُستخدمان لإرسال واسترجاع البريد الإلكتروني. حيثُ يُحدّد بروتوكول نقل البريد البسيط “SMTP: Simple Mail Transfer Protocols” تنسيق رسالة البريد الإلكتروني، ويصف كيفيّة إدارة البريد على خادم البريد الإلكتروني، وكيفيّة إرساله على الإنترنت. يمكن لبرنامج زبون البريد الإلكتروني، الّذي يتمّ تشغيله على جهاز الحاسب الخاص بالمستخدم، أن يطلب بريداً من خادم البريد الإلكتروني للمنظّمة باستخدام بروتوكول مكتب البريد “POP; Post Office Protocol”. يمكن لرسالة بروتوكول مكتب البريد POP أن تخبر خادم البريد الإلكتروني بإرسال البريد إلى حاسب المستخدم وحذفه من خادم البريد الإلكتروني؛ أو إرسال البريد إلى جهاز الحاسب الخاص بالمستخدم وعدم حذفه؛ أو يمكنها ببساطة أن تسأل فيما إذا وصل بريد جديد. يوفّر بروتوكول مكتب البريد POP الدّعم لملحقات بريد إنترنت متعدّدة الأهداف MIME: Multipurpose Internet Mail Extensions، والّتي هي عبارة عن مجموعة من القواعد للتّعامل مع الملفّات الثّنائيّة، مثل وثائق معالجة الكلمات، وجداول البيانات، والصّور، ومقاطع الصّوت المُرفقة مع رسائل البريد الإلكتروني.

يؤدّي بروتوكول الوصول إلى البريد التّفاعلي IMAP: Interactive Mail Access Protocol نفس الوظائف الأساسيّة الّتي يؤدّيها بروتوكول POP، ولكنّه يتضمّن ميّزاتٍ إضافيّة. على سبيل المثال، يمكن لـبروتوكول الوصول إلى البريد التّفاعلي IMAP توجيه خادم البريد الإلكتروني لإرسال رسائل البريد الإلكتروني “المحدّدة فقط” إلى العميل بدلاً من كلّ الرسائل، كذلك يسمح IMAP للمستخدم بمشاهدة العنوان الرّئيس للرّسالة، واسم مُرسل الرّسالة فقط، وذلك قبل أن يُقرّر تحميل الرّسالة بكاملها، والّذي يساعد المستخدم على تجنّب متطلّبات بروتوكول POP التي تستلزم منه أن يُحمّل رسائل البريد الإلكتروني إلى جهاز الحاسب خاصّته قبل أن يستطيع البحث، أو القراءة، أو التّوجيه، أو الرّد على هذه الرّسائل. يسمح IMAP للمستخدمين بإنشاء، ومعالجة مجلّدات البريد الإلكتروني وتسمّى أيضاً صناديق البريد (Mailboxes)، ورسائل البريد الإلكتروني الفرديّة بينما لا تزال الرّسائل على خادم البريد الإلكتروني؛ أي أنّ المستخدم لا يحتاج إلى تنزيل البريد الإلكتروني قبل العمل معه. يسمح IMAP للمستخدمين بمعالجة وتخزين البريد الإلكتروني خاصّتهم على خادم البريد الإلكتروني، والوصول إليه من أي جهاز حاسب، والّذي يُعدّ أمراً مهمّاً للأشخاص الذين يصلون إلى البريد الإلكتروني خاصّتهم من أجهزة حاسب مختلفة في أوقاتٍ مختلفة. العيب الرّئيس لـ IMAP هو أنّ رسائل البريد الإلكتروني يتمّ تخزينها على الخادم، وبمرور الوقت، تستطيع أن تتجاوز مساحة المستخدم على الخادم. بشكلٍ عام، تستخدم الخوادم Server Computers محرّكات أقراص أسرع (وأكثر تكلفة) من أجهزة الحاسب المكتبيّة. لذلك، فإنّ توفير مساحة تخزين على الأقراص لكمياتٍ كبيرة من رسائل البريد الإلكتروني على حاسب خادم يُعدّ أكثر تكلفة من توفير نفس المساحة على أجهزة الحاسب المكتبيّة للمستخدم.

إعداد: Walla Khalil

المتابعة العلمية والتقديم: Dr. Basem G Ghadeer

التدقيق اللغوي: Dr. Basem G Ghadeer

تعديل الصورة: Ali Mahmoud Darwish

المصدر: Schneider, Gary(2015). Electronic Commerce. 72-73

قد يعجبك أيضاً...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *