تقنيّات تعقّب حركة المواد (Materials- Tracking Technology)

ملخص:

متابعة في ترجمتنا لكتاب التجارة الإلكترونية فإن المؤلف يعرض في هذا الجزء أنظمة تعقب البضائع أثناء انتقالها بدءاً من الباركود وصولاً إلى تقنية RFID الراديوية، لتتعرف على هذه التقنيات تابع معنا بقية الترجمة

……………………..

لطالما شكّلت عملية تعقّب المواد أثناء انتقالها من شركةٍ إلى أخرى، وضمن الشركة الواحدة أيضاً، تحدّياً كبيراً على الشّركات. تستخدم الشّركات_ ومنذ سنواتٍ عدّة_ الماسحات الضوئيّة البصريّة والرموز الشّريطيّة (الباركود) لمساعدتها في تعقّب حركة المواد. حقّق التكامل بين الباركود والتّبادل الإلكتروني للبيانات انتشاراً وقبولاً واسعاً. يظهر الشّكل رقم 5-10 بطاقة شحن نموذجيّة مشفّرة تستخدم في صناعة السّيارات. يشكّل كل عنصر باركود تمثيلاً لعنصر من عناصر مجموعة المعاملات الّتي تتم وفق المعيار ASC X12 رقم 856_ إشعار الشّحن المسبق. وتتضمّن مجموعة المعاملات ذات الرّقم 856 خمسة عناصر باركود (وهي باركود خاص بكل من رقم المادة المشحونة، والكميّة المشحونة، ورقم أمر الشّراء، والرّقم التّسلسلي، ورقم قائمة التّعبئة).

تسمح هذه الرموز المشفّرة للشركات بإجراء مسح ضوئي للمواد عند استلامها، وتعقّبها أثناء انتقالها من مستودع المواد إلى الإنتاج. يمكن للشّركات استخدام المعلومات الّتي تحتويها هذه الرّموز المشفّرة_ إلى جانب المعلومات الأخرى في أنظمة الشّركة الخاصّة بالتّبادل الإلكتروني للبيانات_ لإدارة تدفّقات المخزون، وتوقّع المواد المطلوبة عبر سلاسل التّوريد الخاصّة بها.

يحتفظ كبار تجّار التّجزئة عبر الإنترنت، مثل Amazon.com وTarget وKohl’s، بمراكز للتّنفيذ يشحنون منها المنتجات الّتي طلبها العملاء عبر الإنترنت. إنّ أنظمة التّعقّب في مراكز التّنفيذ تلك_ والّتي يطلق عليها اسم أنظمة تحديد الموقع في الوقت الفعلي (RTLS)_ تستخدم الرموز الشّريطية المشفّرة لمراقبة حركة المخزون والتّأكد من شحن البضائع بأسرعِ وقتٍ ممكن.

في الموجة الثّانية من التّجارة الإلكترونيّة، تقوم الشّركات بدمج أنواعٍ جديدة من التّعقّب في أنظمة تعقّب المواد المعتمدة على الإنترنت. وتعدّ أجهزة تحديد الموجات الراديوية (RFIDs) أكثر التّقنيّات الواعدة المستخدمة الآن، وهذه الأجهزة هي عبارة عن شرائح صغيرة تستخدم إرسالات الرّاديو لتعقّب المخزون. إنّ تقنية RFID موجودة منذ سنوات عديدة، إلّا أنّها وحتّى وقت قريب كانت تتطلب أن يكون لكل جهاز مصدر طاقة خاص به (وهذا المصدر هو عبارة عن بطارية عادةً). يمكن قراءة موجات RFIDs بسرعة أكبر وبدرجة دقة أعلى من الرموز الشّريطيّة المشفّرة. حيث يجب أن تكون الرّموز الشّريطيّة مرئيّة ليتمّ مسحها ضوئيّاً، بينما يمكن وضع وسوم RFID في أي مكان أو في معظم العناصر ويمكن قراءتها حتّى عند تغطيتها بمواد التّعبئة أو الأوساخ أو الأشرطة البلاستيكيّة. كما أنّه يجب وضع ماسح الرّمز الشّريطي (الباركود) على بعد إنشات قليلة من الباركود، في حين أنّ معظم أجهزة قراءة RFID لها مدى يصل إلى حوالي ستّة أقدام.

تعدّ وسوم RFID السّلبيّة من التطوّرات المهمّة لهذه التّقنيّة، والّتي يمكن تصنيعها بتكلفةٍ منخفضةٍ وبأحجامٍ صغيرة جدّاً. لا تحتاج وسوم RFID السّلبيّة إلى مصدر طاقة؛ فهي تستقبل إشارة الراديو من جهاز إرسال قريب وتستخرج كميّة قليلة من الطاقة من تلك الإشارة. كما أنّها تستخدم الطّاقة المستخرجة لإرسال إشارة أخرى إلى جهاز الإرسال. تتضمّن هذه الإشارة معلومات حول عنصر المخزون الذي تمّ وضع وسم RFID عليه. وتُعدّ وسوم RFID صغيرة بما يكفي ليتمّ تثبيتها على وجه بطاقات الائتمان أو خياطتها على الملابس.

في عام 2003، بدأت Walmart باختبار استخدام وسوم RFID على بضاعتها لتعقّب المخزون والتّحكم فيه. بدأت Walmart خطةً لجعل جميع مورديها يقومون بتثبيت وسوم RFID على البضائع الّتي يشحنونها إلى بائع التّجزئة. أرادت Walmart من الموردين القيام بذلك خلال مدّة لا تتجاوز الثّلاث سنوات. سيسمح وضع وسوم RFID للمخزون الوارد إلى الشركة بإدارة مخزونها بشكل أفضل وتقليل حدوث نفاد المخزون. يحدث نفاد المخزون عندما يخسر بائع التّجزئة مبيعاته لأنه لا يمتلك على رفوف متاجره سلعاً محددة من السّلع التي يرغب العملاء بشرائها. رأى العديد من موردي Walmart أنّ وسوم RFID وأجهزة القراءة الخاصة بها وأنظمة الحاسب اللازمة لإدارة المخزون الموسوم تحتاج لتكاليف مرتفعة؛ ممّا دفع هؤلاء المورّدين لإقناع شركة Walmart بإبطاء تنفيذ خطتها. استجابت Walmart من خلال تشجيع مورّديها على استخدام وسوم RFID، إلّا أنّها ركّزت طاقاتها على تطوير مشاريع تجريبيّة داخل الشّركة لاختبار أنظمة إدارة المخزون القائمة على تقنيّة RFID. لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المبادرة من شركة Walmart ستكون ناجحة على المدى الطويل.

توصّل العديد من المراقبين في الصّناعة إلى نتيجةٍ مفادها أنّ القبول العام لوسوم RFID لن يحدث في معظم الصّناعات حتّى عام 2016 (الكتاب مؤلف قبل هذا التاريخ؛ المحرر) أو بعد ذلك. على الرّغم من أنّ تكلفة وسوم RFID السلبيّة الآن أقل من ستة سنتات، إلّا أنّ هذه التّكلفة الصغيرة يمكن أن تكون عالية جدّاً بالنّسبة للشّركات الّتي تشحن كميّات كبيرة من السّلع منخفضة السّعر. من المتوقّع أن تستمر تكلفة وسوم RFID بالانخفاض، كما ستكتشف المزيد الشّركات مدى أهمية وفائدة هذه الوسوم في العديد من الحالات والمواقف. يمكنك معرفة المزيد عن التطوّرات الحاليّة في هذه التّقنيّة من خلال زيارة مجلة RFID على الإنترنت. يظهر الشّكل 5-11 وسوم RFID السلبيّة النموذجيّة.

إعداد: Walaa Khalil

المتابعة العلمية والتقديم: Dr. Basem G Ghadeer

التدقيق اللغوي: Dr. Basem G Ghadeer

تعديل الصورة: Ammar Ammar المصدر: Electronic Commerce, Gary P. Schneider (2015). P 251-253

قد يعجبك أيضاً...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *