حزم التّوجيه

متابعة في ترجمة كتاب التجارة الإلكترونية، فإنّ المؤلف يعرض في هذا النصّ بعض بنى الإنترنت ومسمّاياتها وآلية عملها بشكل مبسّط،  لتعرف أكثر تابع معنا بقية النص….

…………….

 

عندما تنتقل الحزمة الفرديّة من شبكةٍ إلى أخرى، تقوم أجهزة الحاسب الّتي تنتقل من خلالها الحزمة بتحديد المسار الأكثر فعاليّة لوصول الحزمة إلى وجهتها. يتغيّر المسار الأكثر فعاليّة من ثانية إلى أخرى؛ وذلك بناءً على مقدار الازدحام الّذي يتعامل معه كل حاسب على الإنترنت في كل ثانية، وتُدعى أجهزة الحاسب الّتي تقرّر أفضل مسار لتوجيه كل حزمة حاسبات التّوجيه “Routing Computers”، أو الحاسب الموجّه “Router Computer”، أو الموجهات “Routers”، أو حاسبات البوابة أو البوابات “Gateway Computers”، (تسمّى كذلك لأنّها تعمل كالبوابة من الشّبكة المحليّة LAN أو الشّبكة الواسعة WAN إلى الإنترنت)، أو تُسمّى أيضاً مُوجِّهات الحدود “Border Routers”، أو موجّهات الحافّة “Edge Routers” (وذلك لأنهّا موجودة على الحدود بين المنظّمة والإنترنت أو على حافة المنظّمة).

إنّ البرامج الموجودة على حاسبات التّوجيه_ الّتي تحدّد أفضل مسار لإرسال كل حزمة تحتوي على قواعد تسمّى خوارزميات التّوجيه “Routing Algorithms”. تطبق البرامج خوارزميات التّوجيه الخاصّة بها على المعلومات الّتي قاموا بتخزينها في جداول التّوجيه “Routing Tables” أو جداول التّكوين “Configuration Tables”. تتضمن هذه المعلومات قوائم الاتّصالات الّتي تقود إلى مجموعاتٍ معيّنة من المُوجّهات الأخرى، والقواعد الّتي تحدّدُ أي الاتّصالات يجب استخدامها أوّلاً، بالإضافة إلى القواعد الخاصّة بمعالجة حالات ازدحام الحزمة الشديد وازدحام الشّبكة.

تستطيع الشّبكات المحليّة الفرديّة LANs، والشّبكات الواسعة WANs استخدام مجموعة متنوّعة من القواعد والمعايير المختلفة لإنشاء حزمٍ داخل شبكاتها. حيثُ أنّ أجهزة الشّبكة الّتي تنقل الحزم من جزءٍ من الشّبكة إلى جزءٍ آخر تُدعى موزّعات “Hubs”، ومحوّلات “Switches”، وجسور “Bridges”. تُستخدَمُ المُوجِّهات لتوصيل الشّبكات بالشّبكات الأخرى. فعندما تغادر الحزم شبكة ما لتنتقل عبر الإنترنت، يجب ترجمتها إلى صيغةٍ قياسيّة، وتؤدّي الموجّهات عادةً وظيفة التّرجمة هذه. وكما ترى، تعدُّ الموجّهات Routers جزءاً هامّاً من البنية التّحتيّة للإنترنت. عندما تصبح شركة أو مؤسّسة ما جزءاً من الإنترنت، يجب عليها أن تقوم بتوصيل موجّه واحد على الأقل بالموجّهات الأخرى (الّتي تمتلكها شركات أو منظّمات أخرى) الّتي تشكّل الإنترنت.

يمثل الشّكل 2-2 رسماً تخطيطيّاً لجزءٍ صغير من الإنترنت، والّذي يُظهر بنية الإنترنت المرتكزة على الموجّه “Based- router architecture”، يعرض الشّكل فقط الموجّهات الّتي تربط الشّبكات الواسعة WANs والشّبكات المحليّة LANs بشبكة الإنترنت، ولكنّه لا يعرض الموجّهات الأخرى الموجودة داخل الشّبكات الواسعة WAN والشّبكات المحليّة LAN أو الموجّهات الّتي تربط تلك الشّبكات ببعضها البعض داخل المنظّمة. كما تمتلك الإنترنت موجّهات تتعامل مع حالات ازدحام الحزم على طول نقاط الاتّصال الرئيسة للإنترنت. يشار إلى هذه الموجّهات، وخطوط الاتّصالات الّتي تربطهم بشكلٍ جماعي بأنّها العمود الفقري للإنترنت “Internet Backbone”، حيثُ أنّ هذه الموجّهات والّتي تُسمّى أحياناً “موجّهات العمود الفقري “Backbones Routers” هي عبارة عن أجهزة حاسب كبيرة جدّاً يمكنها التّعامل مع أكثر من 5 مليارات حزمة في الثّانية.

يمكنك أن ترى في الشّكل أنّ الموجّه المتّصل بالإنترنت لديه دائماً أكثر من مسار يمكنه توجيه حزمة إليه. من خلال البناء في مساراتٍ متعدّدة للحزم، قام مصمّمو الإنترنت بإنشاء درجة من التّكرار في النّظام تسمح له بالاستمرار في نقل الحزم، حتّى في حالةِ فشلِ واحدٍ أو أكثر من الموجّهات أو خطوط الاتّصال.

إعداد: Walaa Khalil

المتابعة العلمية والتقديم: Dr. Basem G Ghadeer

التدقيق اللغوي: Dr. Basem G Ghadeer

تعديل الصورة: Ali Mahmoud Darwish

المصدر: Electronic Commerce, schnider, 2015. Pages: 66-67

قد يعجبك أيضاً...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *