روابط HTML

متابعة في ترجمة كتاب التجارة الإلكترونية، يعرض المؤلف في هذا الجزء بعض أساسيات لغة HTML مثل الروابط وكيفية عملها، مع بعض صيغ البرمجية الخاصة ببعض الروابط، لتعرف أكثر تابع معنا بقية النّص …

……………..

ينظّم الويب صفحاتٍ مترابطة من المعلومات الموجودة على المواقع حول العالم. تشكّل الرّوابط الفائقة (الرّوابط التّشعبيّة) على صفحات الويب “شبكةً Web” من تلك الصّفحات. يستطيع المستخدم أن يجتاز الصّفحات المتشابكة بالنّقر فوق نصٍّ مرتبط تشعبيّاً في صفحةٍ معيّنة للانتقال إلى صفحةٍ أخرى في صفحات الويب. يستطيع المستخدمون قراءة صفحات الويب بترتيبٍ تسلسليٍّ أو بأي ترتيبٍ يفضّلونه باتّباع الرّوابط التّشعبيّة. يوضّح الشّكل 2-8 الاختلافات بين قراءة دليلٍ ورقي بطريقةٍ خطيّةٍ وقراءة دليل نصٍّ تشعبيٍّ (نصٍّ فائق) بطريقةٍ غير خطيّة.

يمكن لمواقع الويب استخدام الرّوابط لتوجيه العملاء إلى صفحاتٍ على خادم الويب الخاص بالشّركة. ويمكن للطّريقة الّتي تقود بها الرّوابط العملاء عبر الصّفحات أن تؤثّر على فائدة الموقع، وأن تلعب دوراً رئيساً في تشكيلِ انطباعات العملاء عن الشّركة. تعدّ كل من البنية الخطيّة والبنية الهرميّة اثنتين من البنى الهيكليّة شّائعة الاستخدام للرّوابط. فالبنيّة الهيكليّة الخطيّة “Linear Structure” للرّابط الفائق تشبه الوثائق الورقيّة التّقليديّة الّتي يبدأ فيها القارئ بالصّفحة الأولى، وينقر فوق زر التّالي “Next” للإنتقال إلى الصّفحة التّالية بأسلوبٍ تسلسليٍّ. تعمل هذه البنية بشكلٍ جيّدٍ عندما يملأ العملاء نماذجاً قبل عمليّة الشّراء أو أي اتفاقيّةٍ أخرى. ففي هذه الحالة، يقرأ العميل الصّفحة الأولى ويستجيب لها، ثمّ ينتقل إلى الصّفحة التّالية. تستمرّ هذه العمليّة حتّى يكتمل النّموذج ككل. وبذلك فإنّ الخيارات الوحيدة الّتي يمتلكها العميل للتّنقّل بين صفحات الويب في هذه البنية الخطّية هي: السّابق “Back” والتّالي “Next”.

يطلق على نوع التّرتيب الآخر للرّوابط مصطلح البنية الهيكليّة الهرميّة”Hierarchical Structure”.  في البنية الهيكليّة الهرميّة للرّوابط الفائقة (للرّوابط التّشعبيّة)، يفتح مستخدم الويب صفحةً تمهيديّة تدعى الصّفحة الرّئيسة “Home Page” أو صفحة البدء “Start Page”. تحتوي هذه الصّفحة على رابطٍ واحدٍ أو أكثر للصّفحات الأخرى، وترتبط تلك الصّفحات بدورها بصفحاتٍ أخرى. يشبه هذا التّرتيب الهرمي شجرةً مقلوبةً، حيثُ يكون الجذر في الأعلى والفروع تحته. تعدّ البُنى الهيكليّة الهرميّة جيّدةً لقيادة العملاء من مواضيعٍ أو منتجاتٍ عامّة إلى نماذجٍ وكميّات خاصّة ومُحدّدة من المنتجات. قد تحتوي الصّفحة الرّئيسة للشّركة على روابطٍ للمساعدة، تاريخ الشّركة، وموظّفي الشّركة، ومعالجة الطّلبات، والأسئلة المتكرّرة، وكتالوجات المنتجات. إنّ العديد من المواقع الّتي تستخدم بنيةً هيكليّةً هرميّةً تتضمّن صفحةً على موقع الويب، تسمى هذه الصّفحة خريطة الموقع ” Site Map “، فهي تحتوي على مخطّطٍ أو قائمةٍ تفصيليّةٍ لصفحاتِ الويب بترتيبها الهرمي. بالطّبع، فإنّه من الممكن أيضاً أن نرى تصاميم هجينةً تجمع كل من البنية الخطّيّة والهرميّة معاً. يوضّح الشّكل 2-9 هذه البنى الهيكليّة الثلاث شّائعة الاستخدام لصفحات الويب.

في لغة ترميز النّص الفائق HTML، يتمّ إنشاء الرّوابط الفائقة باستخدام ما يسمّى وسم الرّابط الفائق “anchor tag”. سواء كنت تقوم بالرّبط بنصٍّ ضمن نفس الوثيقة أو ضمن وثيقة أخرى على حاسبٍ بعيد، فإنّ وسم الرّابط الفائق له نفس الشّكل الآتي:

<a href=”address”>Visible link text</a>

تحتوي وسوم الرّابط الفائق على وسوم فتح وإغلاق. يحتوي وسم الفتح على خاصيّة مرجع النّص الفائق (التّشعبي) (HREF: Hypertext Reference)، والّتي تحدّد عنوان الوثائق المحليّة أو البعيدة. يؤدي النّقر فوق النّص الّذي يلي رابط الفتح (رابط البداية) إلى نقل التّحكم إلى عنوان HREF، أينما حدث ذلك. قد يرغب الشّخص الذي يقوم بإنشاء سيرة ذاتيّة إلكترونيّة على الويب في جعل اسم وعنوان جامعته تحت بندِ التّعليم على شكلِ رابطٍ فائقٍ (تشعبيٍّ) بدلاً من كتابته على شكلِ نصٍّ عادي، حيثُ يمكن لأيّ شخصٍ يشاهد هذه السّيرة الذّاتيّة أن ينقر على الرّابط الّذي يقود القارئ إلى الصّفحة الرّئيسة للجامعة. يوضح المثال التّالي كود HTML الإنشاءِ رابطٍ فائقٍ (تشعبيٍّ) لخادمِ ويب آخر:

<a href=”http://www.gsu.edu“> Georgia State University </a>

وبشكلٍ مماثل، يمكن أن تتضمّن السّيرة الذّاتيّة رابطاً محليّاً لجزء ٍآخر من نفس الوثيقة مع النّص المرمّز التّالي:

<a href=”#references“>References are found here</a>

في كلا المثالين السّابقين، يظهر النّص الموجود بين وسوم الرّابط الفائق على صفحة الويب كرابطٍ تشعّبيّ. تعرض معظم المتصفّحات الرّابط باللّون الأزرق مع خطٍّ أسفله. في معظم برمجيّات المتصفّحات، يؤدّي تحريك مؤشّر الفأرة فوق رابطٍ تشعّبيّ معيّن إلى تغيير مؤشّر الفأرة من سهمٍ إلى يد تأشير.

إعداد: Walla Khalil

المتابعة العلمية والتقديم: Dr. Basem G Ghadeer

التدقيق اللغوي: Dr. Basem G Ghadeer

تعديل الصورة: Ali Mahmoud Darwish

المصدر: Electronic Commerce, Gary P. Schneider (2015). P 84-87

قد يعجبك أيضاً...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *