سلسلة بحوث التسويق (الجزء الرابع: الإنترنت وبحوث التسويق)

ملخص:
نتابع في المقال الآتي السلسلة التي ابتدأناها حول بحوث التسويق، وسيكون مقالنا اليوم عن الإنترنت وبحوث التسويق.

توقّع الكثيرون مع بداية ظهور تطبيقات الإنترنت في مجال بحوث التسويق أن يتم استبدال كل طرق جمع البيانات التقليدية بالطرائق البحثية التي تعتمد على الإنترنت متجاوزةً مثلاً المقابلات عبر الهاتف أو المقابلات وجهاً لوجه.

وقد يعود هذا الأمر إلى انخفاض تكلفة الطرائق التي تعتمد على الإنترنت من جهة و السرعة التي تقدّمها، وسهولة الوصول إلى البيانات بالمقارنة مع الطرائق التقليدية من جهة أخرى، بالإضافة إلى الكم الهائل من المعلومات التي يقدمها الإنترنت وهذا بالضبط ما تحتاجه البحوث: المعلومات!

وقد أدى هذا الأمر إلى تزايد عدد العاملين في مجال البحوث التسويقية حيث يمكن اليوم لأي شخص من خلال الإنترنت أن يقدم استبانات أو تحليلاً للبيانات أو دراساتٍ عن رضا العملاء، ما قد يؤثر على جودة البحوث التسويقية المقدمة كما قد يؤثر على المعايير الأخلاقية لهذه البحوث ما دفع الجمعية الأوروبية لأبحاث التسويق والرأي (ESOMAR) لوضع ميثاق تفصيلي يتم تحديثه باستمرار لتنظيم هذه التطبيقات.

في النقاط الآتية سنقدم بعض الأمثلة عن الإيجابيات والسلبيات التي قدمها الإنترنت لبحوث التسويق:

1- سهولة الاستخدام:
في حال اعتماد الباحث على الاستبانات عبر الإنترنت مثلاً، فإن عبء إرسال و استقبال الاستبانات وإدخال البيانات سينخفض بشكل ملحوظ ومن ثم وبعد استكمال الإجابات على الاستبانات يمكن تحميلها إلى قاعدة البيانات فوراً ليصار إلى تحليلها فيما بعد، بالإضافة إلى ميزة أخرى وهي أن كل تلك البيانات ستكون مخزنة وموجودة بشكل يسهل الوصول إليها في حال الحاجة لها فيما بعد في أي بحث لاحق.

2- الوصول للشرائح المستهدفة:
سهّل الإنترنت الوصول إلى فئات كان من الصعب الوصول إليها بالطرائق التقليدية لجمع البيانات مثل فئات المراهقين وفئات رجال الأعمال.

3- انخفاض التكلفة:
تعد الاستبانات التي يتم إرسالها عبر البريد الإلكتروني مثلاً، أقل تكلفة من إرسال الاستبانات عبر البريد العادي وخاصة في حال وجود أكثر من 500 مستجيب ضمن العينة التي يتم استهدافها بالبحث.

4- صعوبات عملية المعاينة:
يعود هذا الأمر إلى أن الإنترنت أصبح متاحاً بشكل كبير ولكل البيئات و الثقافات حول العالم مما طرح تساؤلاً عند استخدام الطرق الإلكترونية؛ عن دقة تمثيل العينة للمجتمع، إذ يحاول الباحثون وضع صيغ مختلفة لجعل العينة أكثر تمثيلاً و بالتالي النتائج أكثر موثوقية وصدقية.

5- معدل الاستجابة:
تعدّ معدلات الاستجابة في الطرائق التقليدية أعلى؛ حيث أظهرت دراسات؛ إلى أن المستخدم يحذف ما يزيد على 60% من الرسائل الإلكترونية التي تصله بناء على عنوانها فقط.

6- نوعية الاستجابة:
توجد العديد من الدراسات التي تقارن نوعية استجابات المستطلعين اتجاه نفس الاستبانة، مثلاً المقدّمة مرة بطريقة إلكترونية عبر الإنترنت، ومرة بالطرق التقليدية المباشرة، حيث أن بعض الدراسات أظهرت أن المستطلعين أبدوا استجابة نوعية أعلى في الإجابة عن الأسئلة المفتوحة في الاستبانات المرسلة إلكترونياً، في حين أظهرت دراسات أخرى نتائج معاكسة وقد يعود هذا الأمر إلى نوعية الاستبانة بحد ذاتها كما سنرى لاحقاً.

إعداد: Ola Badran
المتابعة العلمية والتقديم: Dr. Basem G Ghadeer
التدقيق اللغوي: Dr. Basem G Ghadeer
تعديل الصورة: Ammar Ammar

قد يعجبك أيضاً...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *