من المسوقون السوريون كل عام وأمهاتنا بألف خير

في إحدى حلقات المسلسل العلمي الشهير (المرايا السوداء) تسلط تلك الحلقة الضوء على شكل الحياة في المستقبل، حيث يعيش الناس في تلك الحقبة كل حياتهم تقريباً أمام الشاشات التي يستقبلون منها برامج الترفيه والأخبار والتعليم وكافة البرامج المطلوبة والموجهة لكل فرد على حدة وبحسب ميوله وتوجهاته بشكل شخصي ودقيق، تلك الشاشات المتوفرة في كل مكان حتى في دورات المياه وتبث لك المحتوى المناسب بشكل تلقائي بمجرد النظر إليها.
ولكن أكثر ما يثير الانتباه في تلك القصة هو الإعلانات. حيث كان بطل القصة يعاني من كثرة الإعلانات التي يضطر مجبراً أن يشاهدها باستمرار على تلك الشاشات أو يجب عليه أن يدفع مقدار معين من رصيده الإلكتروني في كل مرة يريد أن يتخلص بها من تلك الإعلانات، ليس ذلك فحسب، بل كان غير مسموح له أن يبعد النظر عن الإعلان أو حتى إغلاق عينيه لتجنب النظر إليه، وإلا سوف يطلق جهاز إنذار مزعج لن يتوقف إلا بمتابعة مشاهدة الإعلان للنهاية.
الموضوع مرعب فعلاً أن نتحول في المستقبل لعبيد أمام شاشات تتحكم في تفاصيل حياتنا بل وترغمنا أن نعيش بداخلها دون أن يكون لنا الخيار بمغادرتها.
هل يذكرك ذلك بمواقع التواصل الاجتماعي؟ هل تعتقد أن التكنولوجيا سوف تسهم في رفاهيتنا أم استعبادنا؟

قد يعجبك أيضاً...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *